الرئيس الأسد وعقيلته يقيمان حفل استقبال لمئة مدرس في مدارس المناطق النائية..
أقام السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته مساء أمس بمناسبة عيد المعلم حفل استقبال في دمشق لأكثر من مئة مدرس ومدرسة من المدارس التي حققت نسب نجاح مرتفعة في أرياف المناطق النائية.
وفي مستهل اللقاء هنأ السيد الرئيس بشار الأسد المعلمين بعيدهم وقال إن هذه المناسبة لا تشكل فقط موعداً للاحتفال بعيد المعلم وإنما هي يوم للإحتفاء بالتفوق وعملية خلق المتفوقين التي يقوم بها المعلمون في سورية. 
وأضاف الرئيس الأسد أنه تم اختيار معلمي أرياف المناطق النائية تحديداً لتكريمهم لأن هذه المناطق هي أكثر من يعاني في العملية التعليمية مؤكداً سيادته أن التركيز على المناطق النائية في موضوع التعليم سيبقى مستمراً.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن المدرسين في أرياف المناطق النائية يواجهون تحديين: الأول هو التحدي العام الذي تواجهه كل العملية التربوية في سورية والذي يتمثل بكيفية تعزيز الهوية الوطنية التي تتجسد بالثقافة والعادات والتقاليد والإنتماء الوطني موضحاً أن جوهر العملية التربوية وجوهر التحدي الثقافي هو اللغة العربية التي هي حامل العادات والتقاليد والثقافة والتي نتحدث بها ويجب أن تكون منطلق العملية التربوية.
وأضاف الرئيس الأسد أن الثاني هو التحدى الخاص المرتبط بالمناطق النائية ومعاناة المدرسين والأهالي ما قد يؤدي إلى تسرب نسبة كبيرة من الطلاب وهكذا تصبح مسؤولية المدرس في هذه المناطق مضاعفة.
وأوضح سيادته أننا عندما نتحدث عن العملية التعليمية في المناطق النائية فإننا لا نعني أن يتعلم الطالب القراءة أو الكتابة بل لنؤكد على فكرة التفوق وأهمية استثمار انتماء المجتمعات الريفية وارتباطها بالأرض الذي يشكل أحد أهم أسس بناء الوطن.
بعد ذلك دار حديث بين السيد الرئيس والسيدة عقيلته والمعلمين حول شؤون المدرسين والأوضاع التربوية في المناطق التي أتوا منها كما شكر المعلمون الرئيس الأسد وعقيلته على هذه البادرة الكريمة.
مدرسون: حافز لبذل المزيد من الجهد لتحقيق أفضل نوعية في التعليم
بدوره قال فارس الحسن من محافظة الرقة مدرس مادتي الفيزياء والكيمياء إن المعلم هو الحجر الأول في بناء وصنع الإنسان وذلك لدوره البارز في تعليم الأجيال والعملية التربوية مشيراً إلى أن مهنة التعليم تتطلب الصدق والإخلاص وحب العطاء وإيمان المعلم برسالته النبيلة.
من جانبه قال عبد الرحمن عبود العويد مدرس للغة العربية منذ 11 سنة بإعدادية هجين المحدثة في محافظة دير الزور إن هذا التكريم يحملنا مسؤولية إضافية كمدرسين في المناطق النائية في الحفاظ على مستوى التفوق الذي حققناه وبذل جهد مضاعف والقدرة على الإحاطة بكل ظروف الطالب لمعرفة كيفية مساعدته في النجاح والتفوق من خلال العمل اليومي المتواصل والمتابعة المستمرة سواء من خلال الوجود معه في المدرسة أو حتى خارج أوقات الدوام.
من جهتها قالت وديعة نجم سليمان من ثانوية البحتري في الميادين مدرسة للغة العربية منذ 26 سنة إن لهذا التكريم معاني ودلالات خاصة بالنسبة لمهنة المعلم ويشكل حافزاً لنا على مواصلة تفوق مدارسنا وطلبتنا.
وأشار ثروت موسى طاهر مدرس مادة الفلسفة من مدرسة النابغة الذبياني في القامشلي إلى أن تكريم السيد الرئيس للمعلمين له أهمية خاصة ويشعرهم بمكانتهم ودورهم في المجتمع وبناء الوطن وصنع الأجيال ويحفزهم على العمل بشكل أفضل.
وحول معايير اختيار المدارس والمدرسين الذين تم تكريمهم أوضح وزير التربية الدكتور علي سعد أن المدارس المكرمة هي التي حافظت على تفوقها لمدة خمس سنوات مقارنة مع مثيلاتها في هذه المناطق إضافة إلى معايير أخرى داخل المدرسة كانت تعتمد على المدرس وفق الإختصاص وسنوات التدريس في المدرسة نفسها وقدمه الوظيفي.
وأشار الدكتور سعد إلى أن هذا التكريم بالنسبة للوزارة هو بمثابة توجيه دائم لزيادة الإهتمام بهذه المناطق وألا يقتصر الاهتمام بالمتميزين في المدن والمدارس التي تحصل عادة على المراكز الأولى وإنما أيضاً بمدارس الريف لتحقيق تنمية متوازنة بين المدينة والريف.
Popularity: 19% [?]
